سيدنا بلال وهالة القرشية

في الوقت الراهن يبرر البعض اعتراضهن على الزواج غير المتكافئ لعدم توفر الكفاءة

وهي شرط من شروط الزواج ، حيث نجدهم يركزون على الكفاءة في النسب فقط

في حين يتجاهلون أن المقصود بالكفاءة في الاصل هي الكفاءة في الدين وليس شيئاً

آخر ، فمن المألوف لديهم أن يزوجوا ابنتهم المتدينة الخلوقة لرجل من نفس طبقتهم

الاجتماعية حتى لو لم يكن ذا دين وخلق ولا يقيموا وزناً ولا اعتباراً لشرط الكفاءة

هذا الشرط الذي يظهر وبقوة في مسئلة النسب يؤدي في كثير من الحالات إلى تفريق

الازواج وتفكيك الأسر وتشتيت الأبناء وهدم أركان أساسية في المجتمع وخلق العديد

المشكلات منها زيادة العنوسة وتأخر سن الزواج وغيرها ، ونقرأ في تاريخنا الإسلامي

العديد من حالات الزواج غير المتكافئ النسب التي لم تقابل باعتراض المجتمع الإسلامي

في ذلك الوقت ، رغم أنه كان لا يزال يوجد فيه العبودية والرق واضحة جلية ، ومن أشهر

الحالات التي أيدها الرسول صلى الله عليه وسلم ، والصحابة رضوان الله عليهم

وهي قصة زواج سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه وهو الحبشي الأسود

بهالة أخت عبد الرحمن بن عوف القرشية ذات الأصل الكريم والنسب الرفيع وأيضاً هناك

قصة زواج زيد بن حارثة وهو كان مولى للسيدة زينب بنت جحش الأسدية ذات الحسب


والنسب التي تزوجها من بعده الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكأنه بذلك الزواج يؤكد

على رفض العنصرية ، وموضوع تكافؤ النسب في حالات الزواج ، وأن من تتزوج ممن

هو أقل منها نسباً ربما يزيدها ذلك شرفاً وعلواً إن كان ذا دين وخلق رفيع على عكس

النظرة السائدة اليوم التي تفرق بين الزوجين غير المتكافئي النسب بحجة أن ذلك

يعيب الزوجة ويعيب أهلها