إرضاء الناس غاية لاتدرك
ويطلق هذا القول أو المثل الشائع لمن يهتم ويكترث بشكل كبير أو مبالغ فيه بآراء
وأقوال الناس .. وقصته أن أباً وابنه الصغير خرجا يوماً من قريتهما وهما يركبان
حماراً .. فمرا بجماعة .. وعندما رأوهم قالوا بصوتٍ عال :
ما أقسى هذا الرجل يركب الحمار المسكين هو وابنه دون رحمة أو شفقة ..
فنزل الأب وترك ابنه على الحمار وأكملا طريقهما .. ثم مرّا بجماعة اخرى
وعندما رأوهم قالوا :
انظروا إلى هذا الابن العاق يركب الحمار ويترك أباه العجوز يمشي على قدميه
ولكن الحق ليس على الابن إنما على الأب الذي ليس له حول ولا قوة وربما
لم يعرف كيف يربي ولده .
فعندما نزل الابن على الفور وركب الأب واكملا طريقهما .. فمرا بجماعة أخرى
فقالوا محملقين :
إن هذا الأب قلبه خال من العطف يركب الحمار ويترك ابنه الصغير يمشي على قدميه
ما أبغض مثل هؤلاء الأباء يظنون أنهم أباطرة على أولادهم .. فما كان من الأب
إلا وأن نزل ، وسارا على أقدامهما ، فمرا بجماعة وقالوا :
ما احمق هذين معهما حمار ولا يركبانه ، فحمل الأب والابن الحمار على ظهريهما
وقال له سر يا ولدي .. فمرا بجماعة فقالوا وهم يضحكون ويقهقهون :
انظروا إلى هذين المجنونين إنهما يحملان الحمار بدلاً من أن يحملهما ..
عندها زفر الأب وقال مستسلماً : إرضاء الناس غاية لا تدرك !!


LinkBack URL
About LinkBacks






المفضلات